خليل الصفدي
325
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إن رنا وانثنى * أو تبدّى ولاح يا حياء الغزال وافتضاح السّمر * واختفاء الهلال وكسوف البدر للعذار الرقيم * خاله كالرقيب حول روض وسيم * وسط نار تذيب في النعيم المقيم * يتشكّى اللهيب ذاق برد الظلال في لهيب الجمر * واهتدى في الضلال ببروق الثغر شقّ خدّ الشقيق * منه خدّ أنيق والقوام الرشيق * فيه معنى « 1 » دقيق كم سقاني الرحيق * من فم كالعقيق بعد ذاك الزلال ما حلالي صبري * والقوام الممال قام فيه عذري غصن بان يميس * في رياض الزهر ريقه الخندريس * في زلال ظهر فيه درّ نفيس * في عقيق بهر جفنه حين صال في خبايا صدري * لو كفاني النبال لاكتفى بالسّحر ومن موشحات الموصلي وقد عارض موشحة للقاضي الفاضل رحمه اللّه تعالى وسيأتي في ترجمته إن شاء اللّه : بي من حوى الحسن كلّه وفاق غيد الأكلّه بدر تمام مصوّر ما فيه نقص الأهلّه فشعره للّيالي * وفرقه للصباح وجفنه للنصال * وقدّه للرماح وريقه للزلال * وثغره للأقاح فلو رأى قيس دلّه أنساه حسن المذلّه ولو تعنّاه « 2 » عنتر سلا محبّة عبله
--> ( 1 ) في الأصل : منى . ( 2 ) في الأصل والمنهل : تمعناه ، ولعل الصواب ما أثبتناه .